عبد الرحمن السهيلي
396
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدّق ، وكان من أمر اللّه سبحانه وتعالى على يقين ، فأسرى به كيف شاء ، ليريه من آياته ما أراد ، حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم ، وقدرته التي يصنع بها ما يريد . [ راوية ابن مسعود ] راوية ابن مسعود فكان عبد اللّه بن مسعود - فيما بلغني - عنه - يقول : أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالبراق - وهي الدّابّة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله ، تضع حافرها في منتهى طرفها - فحمل عليها ، ثم خرج به صاحبه ، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض ، حتى انتهى إلى بيت المقدس ، فوجد فيه إبراهيم الخليل وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جمعوا له ، فصلّى بهم . ثم أتى بثلاثة آنية ، إناء فيه لبن ، وإناء فيه خمر ، وإناء فيه ماء قال . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فسمعت قائلا يقول حين عرضت علىّ : إن أخذ الماء ، غرق وغرقت أمتّه ، وإن أخذ الخمر غوى ، وغوت أمته ، وإن أخذ اللبن هدى ، وهديت أمته . قال : فأخذت إناء اللبن ، فشربت منه ، فقال لي جبريل عليه السلام : هديت وهديت أمتك يا محمد . [ حديث الحسن ] حديث الحسن قال ابن إسحاق : وحدثت عن الحسن أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بينا أنا نائم في الحجر ، إذ جاءني جبريل ، فهمزنى بقدمه ، فجلست فلم أر شيئا ، فعدت إلى مضجعى ، فجاءنى الثانية فهمزنى بقدمه ، . . . . . . . . . .